Islamic teachings on the control of contagious diseases

The individual should avoid the pain and suffering that results from some contagious and fatal diseases. The proof for that is the words of the Prophet (blessings and peace of Allah be upon him): “No sick (camel) should be put with healthy (camels).” The one who owns camels that are sick with mange and the like must not bring them to land or water to which the one who owns healthy camels brings his camels, lest the sickness be transmitted from the sick camels to the healthy camels, and thus spread further.

It was narrated that the Messenger of Allah (blessings and peace of Allah be upon him) said: “Flee from the leper as you would flee from a lion.”

We believe that diseases cannot become contagious by themselves, because the Prophet (blessings and peace of Allah be upon him) said: “There is no ‘adwa (contagion) and no tiyarah (superstitious belief in bird omens).” That is, these diseases are not contagious in and of themselves; rather Allah causes them to be transmissible and He has created in them that which causes the disease to pass from one person to another. Thus mixing became a cause of that, and people should avoid the causes by means of which the disease is transmitted, in compliance with the instructions and guidelines mentioned in the hadiths.

Undoubtedly everything happens by the will and decree of Allah. Allah, may He be glorified and exalted, criticized those who believed in bird omens when He said (interpretation of the meaning): “But when good came to them, they said, ‘This is ours [by right].’ And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him” [al-A‘raaf 7:131]. In other words, they were saying: This is bad luck that was brought by Moosa and those who are with him, and it has only befallen us because of their evil. But Allah criticized them by saying: “Unquestionably, their fortune is with Allah , but most of them do not know” [al-A‘raaf 7:131].

The evidence clearly indicates that if sicknesses are transmitted as a result of mixing with those affected by them, that transmission only happens by Allah’s leave. A person could mix with others without becoming infected, by the protection of Allah.

هل يمكن إلغاء فريضة الحج والعمرة بسبب انتشار مرض ” انفلونزا الخنازير ” ؟ وهل يعتبر ذلك طاعوناً ؟ وهل مكة والمدينة في مأمن من الأوبئة بحفظ الله أو يمكن انتقال العدوى في هذه الأماكن ؟ وهل قوله تعالى : ( ومن دخله كان آمناً ) يشمل أيضا الأوبئة ، أي : يكون آمناً من الأوبئة ؟ . أفيدونا مأجورين ؛ لأني مقدم على العمرة خلال شهر .

لا ريب أن الأمراض والأوبئة الفتاكة التي من طبيعتها الانتشار بالعدوى : تقاس على مرض الطاعون ، من حيث أحكامه المتعلقة بما يسمَّى ” الحجر الصحي ” .

فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَالَ عُمَرُ : ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ … .

فجاء عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْماً ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : (إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ) رواه البخاري (5397) ومسلم (2219) .

قال النووي رحمه الله :

وأما الطاعون : فهو قروح تخرج في الجسد ، فتكون في المرافق ، أو الآباط ، أو الأيدي ، أو الأصابع ، وسائر البدن , ويكون معه ورم ، وألَم شديد , وتخرج تلك القروح مع لهيب ، ويسودّ ما حواليه ، أو يخضر ، أو يحمر حمرة بنفسجية ، كدرة ، ويحصل معه خفقان القلب ، والقيء , وأما الوباء : فقال الخليل وغيره : هو الطاعون ، وقال : هو كل مرض عام , والصحيح الذي قاله المحققون : أنه مرض الكثيرين من الناس في جهة من الأرض ، دون سائر الجهات , ويكون مخالفاً للمعتاد من أمراض في الكثرة ، وغيرها , ويكون مرضهم نوعاً واحداً ، بخلاف سائر الأوقات ؛ فإن أمراضهم فيها مختلفة ، قالوا : وكل طاعون وباء ، وليس كل وباء طاعوناً , والوباء الذي وقع في الشام في زمن عمر كان طاعوناً , وهو طاعون ” عمواس ” , وهى قرية معروفة بالشام .

” شرح النووي ” ( 14 / 204 ) .

وعليه : فكل مرض فتاك من شأنه الانتقال للآخرين بالعدوى التي يقدِّرها الله فيه : فإن له حكم الطاعون ؛ لأن الشريعة لا تفرِّق بين متماثلين .

ثانياً :

أخذ العلماء من الحديث السابق أنه لا يجوز القدوم على أرض بها وباء فتَّاك ينتقل بالعدوى , ولا الخروج من أرض وقع فيها ، كما هو ظاهر النص السابق .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

وفِي هذا الحَدِيث جَوَاز رُجُوع مَن أَرَادَ دُخُول بَلدَة فَعَلِمَ أَنَّ بِهَا الطَّاعُون ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيسَ مِن الطِّيَرَة ، وَإِنَّمَا هِيَ مِن مَنْع الإِلقَاء إِلَى التَّهْلُكَة ، أَو سَدّ الذَّرِيعَة … .

وَفِي الحَدِيث أَيضاً : مَنْع مَنْ وَقَعَ الطَّاعُون بِبَلَدٍ هُوَ فِيها مِن الخُرُوج مِنهَا .

” فتح الباري ” ( 10 / 186 ، 187 ) .

وقال ابن القيم رحمه الله :

“وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم للأمة في نهيه عن الدخول إلى الأرض التي هو بها , ونهيه عن الخروج منها بعد وقوعه : كمال التحرز منه ؛ فإن في الدخول في الأرض التي هو بها تعرضاً للبلاء , وموافاة له في محل سلطانه , وإعانة للإنسان على نفسه , وهذا مخالف للشرع والعقل ، بل تجنب الدخول إلى أرضه من باب الحمية التي أرشد الله سبحانه إليها ، وهي حمية عن الأمكنة ، والأهوية المؤذية” انتهى .

” زاد المعاد ” ( 4 / 42 – 44 ) .

ثالثاً:

اختلف العلماء في المقصود بالأمن في قوله تعالى : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) آل عمران/97 على أقوال ، ومنها ما هو مقبول ، ومنها ما هو ضعيف لا يلتفت إليه .

أما الأقوال الضعيفة ، أو الباطلة في معنى الآية :

1. فمنها قول من قال : إن من دخله يأمن من عذاب النار في الآخرة ! .

2. وكقول من قال : إن من دخله يأمن من الموت على غير الإسلام ! .

3. وكقول من قال : إن المعنى : أن من دخل الحرم يأمن من الأمراض .

4. وكقول من قال : إن معنى الآية : الأمن من القتل .

لوجود كل ذلك في واقع الأمر ، كمن مات على الكفر ، والردة ، وكان قد دخل الحرم ، ولوجود المرض ، والوباء فيه ، وكذا حصول القتل فيه ، قديماً ، وحديثاً .

05 وقيل : إن ( مَن ) ها هنا لمن لا يعقل ، والآية في أمان الصيد .

وأما الأقوال المعتبرة في الآية :

1. أن معنى الآية : أن هذا الأمن على النفس من آيات الحرم ؛ لأن الناس كانوا يُتخطفون من حواليه ، ولا يصل إليه جبار ، فقصد الله تعالى بذلك تعديد النعم على كل مَن كان بها جاهلاً ، ولها منكراً من العرب ، كما قال تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) العنكبوت/ 67 ، فكانوا في الجاهلية من دخله ولجأ إليه : أمِن من الغارة ، والقتل .

2. أنه أراد به : أن مَنْ دخله عام ” عمرة القضاء ” مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آمِناً ، كما قال تعالى : ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ ) الفتح/ 27 .

3. أنها خبر بمعنى الأمر ، تقديره : ” ومَن دخله : فأمِّنوه ” ، كقوله تعالى : ( فلا رفثَ ولا فسوقَ ولا جدال في الحج ) البقرة/ 197 ، أي : لا ترفثوا ، ولا تفسقوا .

قال ابن القيم رحمه الله :

وهذا إما خبر بمعنى الأمر ؛ لاستحالة الخُلْفِ في خبره تعالى ، وإما خبرٌ عن شرعه ودينه الذي شرَعه في حرمه ، وإما إخبارٌ عن الأمرِ المعهود المستمِرِّ في حرمه في الجاهلية والإسلام ، كما قال تعالى : ( أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) العنكبوت/ 67 ، وقوله تعالى : ( وَقَالُواْ إن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا، أَوَ لَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيءٍ ) القصص/ 57 ، وما عدا هذا من الأقوال الباطلة : فلا يُلتفت إليه ، كقول بعضهم : ” ومَن دخله كان آمناً مِن النار ” ، وقول بعضهم : ” كان آمناً مِن الموت على غير الإسلام ” ، ونحو ذلك ، فكم ممن دخله وهو في قعر الجحيم .

” زاد المعاد في هدي خير العباد ” ( 3 / 445 ) .

والقول الأول الذي ذكره ابن القيم هو الأليق بمعنى الآية .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

ويقول سبحانه : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) يعني : وجب أن يؤمَّن , وليس المعنى أنه لا يقع فيه أذى لأحدٍ , ولا قتل , بل ذلك قد يقع , وإنما المقصود : أن الواجب تأمين من دخله , وعدم التعرض له بسوء .

وكانت الجاهلية تعرف ذلك , فكان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فلا يؤذيه بشيء حتى يخرج .

” فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 3 / 380 ) .

وعلى هذا : ليس المقصود بالأمنِ الأمنَ مِنَ الأمراض والأوبئة ؛ فالأمراض والأوبئة قد تنزل أرض الحرم المكي والمدني , وهذا معروف ، قديماً ، وحديثاً .

وقد سبق في جواب السؤال رقم (131887) أن مكة والمدينة محفوظتان من الطاعون ، وليستا محفوظتين من سائر الأوبئة والأمراض العامة .

رابعاً:

نحمد لله على أن هذا الوباء لم يبلغ مكة ، أو المدينة ، وإنما هي بضع حالات في عموم المملكة العربية السعودية ، كما هو في أكثر الدول ، مع الوجود الكبير اليومي من المصلين ، والمعتمرين ، ومع ذلك فلا بأس أن يأخذ الإنسان بأسباب السلامة ، كلبس الكمامات , وغير ذلك من أسباب الوقاية من المرض .

والملاحظ أن بعض وسائل الإعلام تهول من هذا الأمر , ويستغل بعض الحاقدين والمتربصين ذلك للتنفير من شعائر الإسلام , مع أن هناك تجمعات كبيرة مماثلة – كملاعب كرة القدم ، والمهرجانات الغنائية – ولم نر ، أو نسمع ، من أولئك التحذير والتنفير من تلك التجمعات ، بل على العكس من ذلك ، نرى التشجيع على الحضور ، والمشاركة .

وإن تعجب فعجب من بعض العلماء حيث يفتون بعدم جواز الذهاب إلى الحج هذا العام بسبب ظهور بضع حالات في المملكة العربية السعودية ! وكانوا يشددون أن النص النبوي في الطاعون لا يقبل الجدال أنه منطبق على هذه الحالة ! وقد ظهر المرض في كثير من الدول ، وشفي كثير منها ، ولم يصل الأمر إلى إغلاق الدول الأبواب على نفسها .

وبكل حال : فإذا صارت بلد موبوءة بمرض ” انفلونزا الخنازير ” ، أو ” الطاعون ” : فالحكم واحد ، ولا فرق بين المملكة العربية السعودية ، وغيرها ، لكن ليس الحكم في هذا لأحدٍ من الناس ، إلا أن يُعلن من مختصين أن تلك البقعة صارت موبوءة ، فحينئذٍ نطبق عليها الحكم الشرعي ، من تحريم دخولها ، وتحريم خروج أحدٍ منها ، لكن لا يتعجلن أحد بالحكم على موسم الحج ، أو العمرة بالإلغاء ، قبل دارسة ذلك من أهل الاختصاص من الأطباء ، ثم اعتماد علمائنا ذلك وإصدارهم فتوى في الموضوع .

قال الدكتور أحمد الريسوني – الخبير في ” مجمع الفقه الإسلامي ” – :

إن مسألة إلغاء العمرة في رمضان أو موسم الحج المقبل بسبب ” إنفلونزا الخنازير ” : يرجع القرار فيها إلى الأطباء المسلمين المختصين .

وقال :

إن ” منظمة المؤتمر الإسلامي ” ، أو ” مجمع الفقه الإسلامي الدولي ” مطالبان في هذه الحالة بتنظيم لقاء للأطباء المسلمين من عدد من الدول الإسلامية ؛ ليتدارسوا الوضعية ، ويقدروا الاحتمالات ، ويصدروا توصياتهم ، وبناء عليها يقرر الفقهاء في ” مجمع الفقه الإسلامي ” ، أو أي هيئة فقهية تشكَّل لهذا الغرض ما إذا كانت الضرورة تدعو لإلغاء الشعيرتين .

وقال :

إن تقدير أطباء غير مسلمين ، من أمريكا ، أو كندا ، أو غيرهما : لا يكفي ؛ لأن الأمر يتعلق بالعالم الإسلامي ، والحجاج والمعتمرين القادمين منه ، ويتعلق كذلك بموازنة بين فريضة الحج وشعيرة العمرة ، وما لهما من أهمية ، مع احتمالات الخطورة ، وانتشار الوباء .

وقال :

إذا قرر الأطباء المسلمون أن هناك احتمالات مرتفعة لانتشار الوباء بواسطة تجمع الحج ، والعمرة : فيتعين حينئذ على جميع الدول الإسلامية ، وعلى المملكة العربية السعودية على الخصوص ، اتخاذ التدابير اللازمة لوقف هذه التجمعات ، وتعليقها إلى حين انجلاء هذا الوباء .

وقال :

إن هذا الإجراء لا غبار عليه ، وعلى مشروعيته ، ووجوبه ؛ لأن الله تعالى يقول : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا كان الوباء – أو الطاعون – في بلد فلا تخرجوا منه ولا تدخلوا إليه ) ، وكذلك سيدنا عمر رضي الله عنه أوقف سير جيش بكامله كان يتجه إلى الشام لما علم أن بها وباء الطاعون .

وقال :

لكن لا ينبغي التعجل ، بل اتخاذ الخطوات اللازمة التي تبتدئ بتقرير ، وتقدير الأطباء المختصين بشكل جماعي ، وتنتهي بفتوى الفقهاء ، ثم بتنفيذ المسؤولين السياسيين في البلدان المعنية ، وخاصة المملكة العربية السعودية .

انتهى من موقعه .

http://www.raissouni.org/affdetail.asp?codelangue=6&info=300

فالنصيحة للسائل أن يتوكل على الله , ويتوجه لأداء العمرة , والحج ، وأن يأخذ بأسباب السلامة – كما تقدم – ، إلا أن يظهر – لا قدَّر الله – ما يستوجب التوقف عن دخول البلد الحرام ، ويظهر ذلك بفتاوى أهل العلم الثقات ، والله هو المأمول أن يحفظنا وإياكم من كل سوء وشر .

والله أعلم